أبي بكر بن بدر الدين البيطار
118
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
وأما بقية أقسامهما فإنهما يمران في ظهر الساعد على الزند الاعلى إلى ناحية الطرف المحدب من الزند الأسفل في الرسغ ومن خارج ، وهما العرقان اللذان يفصد فيهما للحمر ويعرفان بعرقي الوحشيات . فهذا أحد القسمين من العرق الاجوف الذي ينقسم من عند الكبد ويمر إلى فوق . وأما القسم الثاني منه الذي ينحدر إلى الأسفل فإنه عند انفصاله من الكبد ينقسم قسمين : أحدهما يصير إلى الكليتين ، وبه تجتذب أسفل الكلى البول وتوصله إلى الأنثيين . وأما القسم الذي يمر إلى آخر الفقارات فإنه ينقسم في آخر الفقارات إلى ثلاثة أقسام : أحدها وهو الوسطاني يمر على استقامة إلى الذنب ، وهو العرق الذي يفصد فيه في الذنب ، ويقال له الجاعر . 77 وأما القسمان الآخران فإنهما يمران على الفخذين من داخل ، أحدهما في الأيمن والاخر في الأيسر ، وهما العرقان اللذان يفصد فيهما ، ويقال لهما بواطن الرجلين ، فإذا صارا إلى فوق العراقيب بقليل افترقا إلى أقسام كثيرة . ثم يمران على عظم الساقين من داخل ومن خارج حتى يأتيا الرسغين ، وهما العرقان اللذان يفصد فيهما ، ويقال لهما وحشيات الرجلين على ما ذكرنا فيما تقدم . فهذه جميع عروق الحيوان التي يفصد فيها وهي واحد وعشرون عرقا : عرقي 78 البازرنكين ، وعرقي المحاجر وعرقي الودجين وعرقي الاذرعين ، وعرقي الناخرين وعرقي الصافنين وعرقي المحزمين وعرقي بواطن الرجلين ، وأربع وحشيات في اليدين والرجلين وعرق الذنب لا غير . وأما سائر العروق التي لا يفصد فيها فلم نذكرهم لأنه لا حاجة لنا فيهم فافهم ذلك . 79